محمد بن جرير الطبري
142
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
وأما القراءة من الحجاز والعراق والشام ، فعلى كسرها . وهي القراءة التي لا أستجيز خلافها ، لإجماع الحجة من القراءة عليها ، وأنها اللغة الجُودَى من لغات العرب . ( 1 ) * * * وروي عن ابن عباس أنه كان يقرؤها : " وَحَرْثٌ حِرْجٌ " ، بالراء قبل الجيم . 13916 - حدثني بذلك الحارث قال ، حدثني عبد العزيز قال ، حدثنا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن ابن عباس : أنه كان يقرؤها كذلك . * * * وهي لغة ثالثة ، معناها ومعنى " الحجر " واحد . وهذا كما قالوا : " جذب " و " جبذ " ، و " ناء " و " نأى " . ففي " الحجر " ، إذًا ، لغات ثلاث : " حجر " بكسر الحاء ، والجيم قبل الراء = " وحُجر " بضم الحاء ، والجيم قبل الراء = و " حِرْج " ، بكسر الحاء ، والراء قبل الجيم . * * * وبنحو الذي قلنا في تأويل الحجر قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك :
--> ( 1 ) ( ( الجودي ) ) ، تأنيث ( ( الأجود ) ) ، وهي قليلة الاستعمال فيما بعد طبعة أبي جعفر ، كما أسلفت في التعليق على أول استعمال لها فيما مضى 6 : 437 ، تعليق : 1 ، وهذه هي المرة الثانية التي استعملها فيها أبو جعفر .